جلال الدين السيوطي
63
شرح شواهد المغني
مقطّعة أحشاؤها من جوى الهوى * وتبريح شوق عاكف ما يريمها قلت : كأن هذه المرأة هي قائلة الأبيات السابقة قالت تلك في الصبا وهذه في الجنوب . وقوله : نسميها : وضميرها للمجنون كما هو واضح . وللعلو بدعواه هناك للصبا كما قدمته . وقولها : هنا مجرى الجنوب ، نظير قولها : هناك طريق الصبا . 15 - وأنشد : فأصاخ يرجو أن يكون حيّا * ويقول من فرح هيا ربا وقبله : وحديثها كالغيث يسمعه « 1 » * راعي سنين تتابعت جدبا وأورده ثعلب في أماليه بلفظ : وحديثها كالقطر سرّ به وقال : يقول حديثها كالغيث والخصب . انتهى « 2 » . والجدب . بفتح الجيم وسكون المهملة ، ضدّ الخصب . وأصاخ ، بصاد مهملة وخاء معجمة ، أمال أذنه للاسماع . والحيا ، بالقصر المطر . 16 - وأنشد في اذن : لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها « 3 » هو لكثير عزة .
--> ( 1 ) في حاشية الأمير : ( كالقطر يسمعه ) . ( 2 ) لم أعثر على هذا الخبر في مجالس ثعلب . ( 3 ) الخزانة 3 / 580 ، والبيان 2 / 189 ( فإن ) .